أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

114

فتوح البلدان

المخزية ؟ قال : أن ننزع منكم الحلقة والكراع ، ونغنم ما أصبنا منكم ، وتردوا إلينا ما أصبتم منا ، وتدوا قتلانا ، ويكون قتلاكم في النار . 280 - حدثنا شجاع بن مخلد الفلاس قال : حدثنا بشر بن المفضل مولى بنى رقاش قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد عن القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، عن عمته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها . اشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب ، فوالله ما اختلفوا في واحدة إلا طار بحظها وغنائها عن الاسلام . 281 - قالوا : فخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى القصة من أرض محارب لتوجيه الزحوف إلى أهل الردة ، ومعه المسلمون . فصار إليهم خارجة بن حصن ابن حذيفة بن بدر الفزاري ومنظور بن زبان بن سيار الفزاري أحد بنى العشراء في غطفان ، فقاتلوهم قتالا شديدا . فانهزم المشركون ، واتبعهم طلحة بن عبيد الله التيمي فلحقهم بأسفل ثنايا عوسجة ، فقتل منهم رجلا ، وفاته الباقون فأعجزوه هربا ، فجعل خارجة بن حصن يقول : ويل للعرب من ابن أبي قحافة . ثم عقد أبو بكر وهو بالقصة لخالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على الناس ، وجعل على الأنصار ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، وهو أحد من استشهد يوم اليمامة ، إلا أنه كان من تحت يد خالد ، وأمر خالدا أن يصمد لطليحة بن خويلد الأسدي ، وكان قد ادعى النبوة ، وهو يومئذ ببزاخة ، وبزاخة ماء لبني أسد ابن خزيمة . فسار إليه خالد وقدم أمامه عكاشة بن ( ص 95 ) محصن الأسدي حليف بنى عبد شمس ، وثابت بن أقرم البلوى حليف الأنصار . فلقيهما حبال